ابن عربي

461

الفتوحات المكية ( ط . ج )

على التكبير المعلوم ، تؤذن بأمر زائد يعطيه اسم العيد ، فإنه من « العودة » . فيعاد التكبير ، لأنها صلاة عيد . فيعاد كبرياء الحق تعالى قبل القراءة ، لتكون المناجاة عن تعظيم مقرر مؤكد . لأن التكرار تأكيد للتثبيت في نفس المؤكد ، من أجله ، مراعاة لاسم العيد : إذ كان للأسماء حكم ومرتبة عظمى ، فان بها شرف آدم على الملائكة . ( العيد يوم فرح وزينة وسرور ) ( 652 ) فاسم « العيد » أعطى إعادة التكبير ، لأن الحكم له في هذا الموطن ، وبعد القراءة ، في مذهب من يراه ، لأجل الركوع في صلاة العيد . وسبب ذلك أن العيد لما كان يوم فرح وزينة وسرور ، واستولت فيه النفوس على طلب حظوظها من النعيم ، وأيدها الشرع في ذلك بتحريم الصوم فيه ، وشرع لهم اللعب في هذا اليوم ، والزينة ، - ( 652 ) وفي هذا اليوم لعبت « الأحابشة » في مسجد رسول الله - ص - وهو واقف ينظر إليهم ، وعائشة - رضي الله عنها - خلفه -